الشيخ عبد الواحد محمد بن الطواح

242

سبك المقال لفك العقال

ولكنها الأقدار تدنيك للردى * فتصبح مطلول الطلا والترائب « 1 » فيا أيمن للشوم فيك دلالة * تعوق الورى عن بغية ومآرب قربت من الآفات قرب المصاقب « 2 » * بعدت عن الطاعات بعد الكواكب ولو لم تكن للكفر خدنا مؤانسا * لما كنت عن تقوى الإله بغالب أتيت بزور القول فيّ حسادة * فشبهت ضمعاء الفلا بالمقانب « 3 » ولا عجب من جاهل يحسد الفتى * ورب كلام للمنية جالب وكم رمت أن تنضو « 4 » ملابسك التي * لبست بما ألبست غير مثالب طبعت على ما قد طبعت من الأذى * وأنى يقي الأشلاء سم العقارب زعمت بأني للطهارة نابذ * كنبذك للتقوى أمام المواكب وقد قلت إني في الأئمة قادح * مقالة أفاك عن الحق لاغب كما قلت إني للكتاب معارض * فعرضت للتعريض صفحة كاذب تعالى إله العرش عما ادعيته * لقد جئت نكرا من ملم وذاهب ألست الذي أبدى المعاني معانيا * لمعتل لغط بالبديع مناسب وباليفرني « 5 » أفرى أديم جهالة * وأمداحه ما زلت أهدي لخاطب فمن غيره شيخي إذا مشكل دجا * وشمس المعاني منه جلّت غياهبي وكم فقت في فهم التفاسير جلة * بإرشاد أشياخ كرام أعارب وكم مجلس عنه انفصلت كأنني * صبا الروح إذ يسقيه غادي السحائب

--> ( 1 ) الطلول : الدم المهدر الذي لم تؤخذ ديته . الطلا : العنق . والترتب : عظام الصدر . ( 2 ) المصاقب : المقارب والمواجه . ( 3 ) المقانب : تقدم تفسيرها . ( 4 ) في ( ب ) تنصف ، وقافية البيت مثالب وبهذا اللفظ يستقيم الوزن . ( 5 ) يشير إلى شيخه أبي زكريا اليفرني .